موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - الثانية في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة وغير مجعولة
فغسلت بالماء، ترجع إلى حالتها الأصلية؛ أيالنقاوة عنها، من غير أن يحصل لها أمر وجودي قائم بها خارجاً أو اعتباراً.
وما ذكر موافق للاعتبار و العرف، و هو ظاهر، وكذا موافق للّغة، ففي «الصحاح»: «النظافة: النقاوة، ونظّفته أنا تنظيفاً؛ أينقّيته» [١].
وفي «القاموس»: «النظافة: النقاوة، و هو نظيف السراويل، وعفيف الفرج» [٢] انتهى.
والظاهر أنّ «نظيف السراويل» كناية عن عدم التلطّخ بدنس الزنا ومثله.
وفي «المجمع»: «النظافة: النقاوة، ونظُف الشيء ينظُف- بالضمّ- نظافة: نقيّ من الوسخ و الدنس» [٣].
وفي «المنجد»: «نظُف الشيء: كان نقيّاً من الوسخ و الدنس، يقال: فلان نظيف السراويل؛ أيعفيف، ونظيف الأخلاق؛ أيمهذّب، وتنظّف الرجل؛ أي تنزّه عن المساوئ» [٤].
هذا حال القذارات العرفية، ويأتي الكلام في حال اعتبار الشارع وحكمه.
الثانية: في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة وغير مجعولة
يحتمل في بادئ النظر أن تكون النجاسة من الأحكام الوضعية الشرعية للأعيان النجسة عند الشارع؛ حتّى فيما هو قذر عند العرف كالبول و الغائط،
[١] الصحاح ٤: ١٤٣٥.
[٢] القاموس المحيط ٣: ٢٠٧- ٢٠٨.
[٣] مجمع البحرين ٥: ١٢٥.
[٤] المنجد: ٨١٨.