موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - ناقضية مسّ الميّت للطهارة
الغسل و إن كان الميّت قد غسّل» [١] على الاستحباب، أو غير ذلك.
هذا إذا لم يجز جعل اسم «كان» ضميراً راجعاً إلى «من مسّ» وجعل الجملة التي بعدها خبرها؛ بدعوى عدم جواز جعل معمول الخبر تلو العامل [٢]، وإلّا فتسقط عن الدلالة على الخلاف. فلا دليل على استحبابه إلّاإشعار بعض الروايات، كصحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها قال: فمن أدخله القبر؟ قال: «لا، إنّما مسّ الثياب» [٣].
ونحوها صحيحة حَريز [٤]، فهما مشعرتان أو ظاهرتان في أنّه إذا مسّ جسده فعليه الغسل، فلا بدّ من حملهما على الاستحباب جمعاً، والأمر سهل.
ناقضية مسّ الميّت للطهارة
ثمّ الظاهر أنّ المسّ من الأحداث الموجبة لنقض الطهارة، كما عن «النهاية»، و «الدروس»، و «الذكرى»، و «الألفية» [٥].
وعن «شرح المفاتيح»: «أنّ المشهور المعروف بين الفقهاء أنّ مسّ الميّت
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] أوضح المسالك ١: ٢٤٨؛ البهجة المرضيّة ١: ١٠٢.
[٣] الفقيه ١: ٩٨/ ٤٥١؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] الكافي ٣: ١٦٠/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٤.
[٥] النهاية: ١٨؛ الدروس الشرعية ١: ٨٨؛ ذكرى الشيعة ١: ٢١٧؛ رسائل الشهيد الأوّل، الألفية: ١٦٢.