موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - تعيين المراد من «العصير» المبحوث عنه
جمع، منهم النراقي [١]، وتبعهم بعض أهل التتبّع و التحقيق، وأصرّ عليه [٢]، فحينئذٍ تكون المسألة خارجة عن بحثنا؛ أيإلحاق العصير المغليّ غير المسكر بالمسكر.
تعيين المراد من «العصير» المبحوث عنه
وكيف كان: لا بأس قبل الاشتغال بالاستدلال بتحصيل المراد من «العصير» الوارد في النصّ و الفتوى.
فنقول: لا شبهة في أنّ المراد منه فيهما هو العصير العنبي، لا لأنّه موضوع لخصوصه وضعاً جامداً؛ فإنّه غير ثابت.
كما أنّ وضعه لمطلق عصارة الأجسام غير ثابت؛ و إن يوهمه بعض تعبيرات اللغويين، أو يظهر منه ذلك:
ففي «القاموس»: «عصر العنب ونحوه يعصره، فهو معصور وعصير- إلى أن قال- وعصارته وعصاره وعصيره: ما تحلَّب منه» [٣].
وفي «المنجد»: «العصير و العصيرة و العصار: ما تحلَّب ممّا عصر، العصير أيضاً: المعصور» [٤].
والمستفاد منهما- ظاهراً- أنّه موضوع له نحو موضوعية «العصارة» له، لا أ نّه يطلق عليه نحو إطلاق العنوان الاشتقاقي عليه.
[١] مستند الشيعة ١: ٢١٥.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٤١.
[٣] القاموس المحيط ٢: ٩٣.
[٤] المنجد: ٥٠٩.