موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً وما فيه
وهما ضعيفان سنداً؛ إذ لم يحرز اتّكال القوم عليهما، بل الظاهر عدم استنادهم إليهما.
وربّما يحتمل في الثانية كونها بصدد بيان كيفية غسل الدم لا أصله، و هو كما ترى، سيّما مع اختلاف النجاسات في كيفية التطهير.
و أمّا سائر الروايات فلا إطلاق فيها؛ لكونها بصدد بيان أحكام اخر، كموثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: فقال: «كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه، إلّاأن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب» [١].
فإنّها بصدد بيان سؤر الطيور لا نجاسة الدم، فكأ نّه قال: «سؤر الطير لا بأس به إلّاأن يتنجّس بالدم».
ونظيرها رواية زرارة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر، قال: «الدم و الخمر و الميْت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد؛ ينزح منه عشرون دلواً، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب» [٢]، فإنّها في مقام بيان حكم البئر لا الدم.
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة في بيان أحكام الصلاة و الماء والمكاسب المحرّمة وآنية أهل الكتاب وغيرها ممّا لا مجال لتوهّم الإطلاق فيها.
[١] الكافي ٣: ٩/ ٥؛ وسائل الشيعة ١: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٤١/ ٦٩٧؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماءالمطلق، الباب ١٥، الحديث ٣.