موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب وما فيه
وبالجملة: لو لم نقل بأنّ تلك النواهي ظاهرة في ذلك، فلا أقلّ من الاحتمال الراجح أو المساوي، فلا يستفاد منها نجاستهم بوجه.
وممّا ذكرناه يظهر الكلام في روايات اخر، كموثّقة عبداللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال:
«وإيّاك أن تغتسل من غُسالة الحمّام؛ ففيها يجتمع غُسالة اليهودي والنصراني و المجوسي و الناصب لنا أهلَ البيت، و هو شرّهم؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه» [١].
فإنّ استفادة نجاستهم منها لمقارنتهم بالناصب، مع تصريحه بأ نّهم «أنجس من الكلب» و هي لم تصل إلى حدّ الدلالة، فضلًا عن معارضة غيرها.
ولو سلّمت دلالتها فمقتضى الجمع بينها وبين ما هو كالصريح في طهارتهم، حملها على الكراهة، أو على ابتلائهم بالنجاسات.
مضافاً إلى قيام شواهد على ذلك في روايات المنع عن الاغتسال بغسالة الحمّام، أو على الحمل على الكراهة، كالتعليل بأنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبعة آباء [٢]؛ لمعلومية أنّ الطهارة فيها غير ما تقابل نجاسة ظاهر أبدانهم، كرواية محمّد بن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «من
[١] علل الشرائع: ٢٩٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٤.