موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
والعجب من صاحب الرسالة! أنّه لمّا سمع أنّ قائلًا من معاصريه قال:
«إنّ البحث في الشبهة الموضوعية ليس بمهمّ للفقيه»، اعترض عليه، ونسبه إلى الغرور و الغفلة، والبعد عن تلك المسائل بمراحل، وأ نّه عدوّ لما جهله، وقال:
«إنّ الذي لا يهمّ للفقيه أن يتكلّم في موضوع وهمي فرضي، من قبيل اتّصاف الشيء بنقيضه، أو سلب الشيء عن نفسه، أو يتعرّض لحكم الكوسج العريض اللحية، أو العنّين المستهتر بالجماع» [١] انتهى.
وأنت خبير بما في كلامه من الوهن، وكيف غفل عن أمر واضح: و هو أنّ تنقيح الموضوعات؛ وإثبات كون شيء خمراً أو خلًاّ، أو أنّ الأدوية الكذائية مسكرة، أو ليست بمسكرة، أو أنّ المسافة الكذائية ثمانية فراسخ أو لا وهكذا، ليس من المسائل الفقهية التي للفقيه البحث عنها، وليس رأي الفقيه فيها حجّة على غيره، و إنّما شأنه البحث عن الأحكام الكلّية ومداركها، لا عن موضوعاتها؟!
إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
وكيف كان: فقد زعم أنّ في المسألة إعضالات لا تنحلّ إلّابالالتزام بمسكرية العصير المغليّ بنفسه:
الإعضال الأوّل: أنّ الروايات المتضمّنة لحرمة العصير المطبوخ، كلّها مغيّاة
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٣٤- ٣٥.