موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
أمّا حمل مثل صحيحة ابن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من غسّل ميّتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة» [١] على ذلك؛ فلأنّ غسله ملازم عادة لمسّه، وقلّما يتّفق التفكيك، لو لم نقل: لم يتّفق.
و أمّا صحيحته الاولى المتقدّمة؛ فلاحتمال أن يكون سؤاله لشبهة أنّ مسّه حال الغسل لا يوجبه، أو أنّ غسله موجب لسقوط غسل المسّ تبعاً. كما أنّ السؤال في صحيحة معاوية محمول عليه أيضاً، فلا يكون سؤاله عن عنوان «الغسل» بل عن مسّه في ضمنه، كما لعلّه المتفاهم عرفاً منها، بل هو ظاهرها.
وعليه تحمل صحيحة ابن مسلم الاخرى؛ ضرورة أنّ التكفين لا يوجب شيئاً، فيكون المقصود المسّ حال الغسل، وذكر التكفين لعلّه لأجل أنّ الغاسل هو المكفّن، ولهذا عدّ فيها للثلاثة غسلًا واحداً، ولولا ذلك للزم أن يكون الغسل في تسعة عشر موطناً، لا سبعة عشر، فالغسل في الثلاثة لعنوان واحد هو «المسّ» فتكون الرواية شاهدة على عدم تعدّد العنوان. وتشهد لذلك حسنة الفضل الآتية الواردة في علّة غسل من غسّل ميّتاً [٢]، بل هي حاكمة على غيرها.
فموضوع البحث هو مسّ الميّت بعد برده وقبل غسله، كما عنون المحقّق [٣] وغيره [٤]، و قد عرفت عنوان الشيخ.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٤٧/ ١٤٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبوابغسل المسّ، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] تأتي في الصفحة ١٧٤.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٤٤.
[٤] مختلف الشيعة ١: ١٤٩؛ جامع المقاصد ١: ٤٥٨.