موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
فقال له الرجل: إنّه علاجي، وليس أحد أعرف به منّي، فتبسّم أبو عبداللَّه عليه السلام ثمّ قال: «أتقول إنّه دابّة تخرج من الماء، أو تصاد من الماء فتخرج، فإذا فقد الماء مات؟» فقال الرجل: صدقت جعلت فداك، هكذا هو.
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: «فإنّك تقول: إنّه دابّة تمشي على أربع، وليس هو في حدّ الحيتان، فتكون ذكاته خروجه من الماء» فقال له الرجل: إيواللَّه، هكذا أقول.
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: «فإنّ اللَّه تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها» [١].
و هي كما ترى ظاهرة في أنّ الشبهة فيه إنّما هي في كونه ميتة؛ لعدم تعارف ذبحه، وليس مثل الحيتان يكون خروجها من الماء ذكاتها، فأجاب بأ نّه مثلها في ذلك. ولا يبعد أن تكون رواية ابن الحجّاج أيضاً حكايةً عن هذه القضيّة التي حكاها ابن أبي يعفور، فترك ابن الحجّاج ما لا دخالة له في الحكم، ونقل بالمعنى ما هو دخيل فيه. ولو كانت الواقعة قضيّتين فلا ريب في أنّ الشبهة ما ذكرناه، فتكون الرواية أجنبيّة عمّا نحن بصدده.
ولا أظنّ أنّ الشيخ كان متمسّكه هذه الصحيحة أو الذي ذكره المحقّق، بل الظاهر عثوره على رواية بالمضمون المحكيّ.
[١] الكافي ٣: ٣٩٩/ ١١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٨، الحديث ٤.