موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - الروايات الدالّة على إرادة خصوص العنبي من العصير
النار فهو نصيبه، وما بقي فهو لك يا نوح» [١].
وفي رواية وهب بن مُنبِّه ذكر قضيّة نوح قال: «وكان آخر شيء أخرج حَبَلَة العنب ...» ثمّ ساق القضيّة فقال: «فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس، و هو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح، و هو حظّه، وذلك الحلال الطيّب يشرب منه» [٢].
يظهر من تلك الروايات أنّ أصل قضيّة التثليث، والنزاع بين إبليس وآدم عليه السلام تارة، وبينه وبين نوح عليه السلام اخرى، إنّما هو في الكرم و الحَبَلَة و العصير هو العنبي المورد للنزاع.
وتدلّ عليه طوائف اخرى من الروايات:
منها: ما حكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنّ «الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب ...» [٣] إلى آخره.
ومنها: ما وردت في جواز بيع العصير ممّن يعمل خمراً، مثل رواية أبي كَهْمَس قال: «سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن العصير فقال: لي كرم، وأنا أعصره كلّ سنة وأجعله في الدنان ...» [٤] إلى آخره.
[١] الكافي ٦: ٣٩٤/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] علل الشرائع: ٤٧٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٦.