موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - طهارة فأرة المسك
كسائر الأعضاء ذوات الأرواح. بل في الإنفحة أيضاً كلام سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه [١].
وصحيحة علي بن جعفر عليه السلام- مع أنّ التمسّك بها مبنيّ على عدم صحّة الصلاة في المحمول- إطلاقها محلّ تأمّل، مع كون المتعارف من الفأرة ما هي موجودة في بلاد المسلمين. مضافاً إلى أنّها متقيّدة بصحيحة عبداللَّه بن جعفر المتقدّمة، والاستدلال مبنيّ على عدم سراية إجمال القيد، كعدم سراية إجمال المخصّص، و هو لا يخلو من كلام.
والفحوى ليست بشيء؛ بعد عدم معلومية الحكم بطهارته الواقعية حتّى مع الملاقاة رطباً مع جلدته، وبعد إمكان كون المسك كاللبن و اللباء و الإنفحة على بعض الاحتمالات، ووقوع النظائر لها في الميتة يرفع الاستبعاد. ولا يخفى ما في التمسّك بالحرج.
نعم، قد يقال بعدم معلومية كون الفأرة ممّا تحلّها الحياة، ومجرّد كونها جلدة لا يستلزم حلول الروح، ومعه لا إشكال في طهارتها [٢].
لكنّ الظاهر حلول الروح فيها كسائر الجلود، وليس الجلد كالظفر و الحافر والقرن وسائر النابتات، ومع إحراز الروح فيها فالأقوى أيضاً طهارة ما بلغت واستقلّت وحان حينُ لفظها؛ سواء انفصلت بطبعها، أم قطعت من الحيّ أو الميت.
ثمّ إنّ ملاقي ما قلنا بنجاستها نجس؛ سواء كان المسك الذي فيه أو غيره،
[١] سيأتي في الصفحة ١٥٤.
[٢] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٥٩.