موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من الميتة
وفيه: أنّه إن أراد عدم الدليل على نجاسة الميتة، فقد مرّ ما يدلّ عليها [١].
و إن أراد أنّه لا دليل على نجاسة أجزائها؛ فإنّ «الميتة» اسم للمجموع، فقد مرّ ما فيه [٢]. مع أنّ التعليل لعدم الأكل في آنية أهل الكتاب: بأ نّهم يأكلون فيها الميتة و الدم ولحم الخنزير، دليل على أنّ الأجزاء نجسة؛ فإنّ المأكول لحمها.
و إن أراد قصور الأدلّة عن إثبات نجاسة ما لا تحلّه الحياة منها، فهو لا يخلو من وجه؛ لأنّ ما دلّ على نجاسة الميتة- على كثرتها- إنّما علّق فيها الحكم على عنوان «الجيفة» و «الميتة»، وهما بمالهما من المعنى الوصفي لا تشملان ما لا تحلّه الحياة؛ فإنّ «الجيفة» هي جثّة الميتة المنتنة، والنتن وصف لما تحلّه الحياة، ولا ينتن الشعر و الظفر وغيرهما من غير ما تحلّه الحياة.
ودعوى: أنّها و إن كانت معنى وصفياً، ولكنّها صارت اسماً للمجموع الذي من جملته ما لا تحلّه، في غير محلّها؛ لعدم ثبوت ذلك، بل الظاهر من اللغة أنّ «الجيفة» اسم للجثّة المنتنة، فتكون تلك الأجزاء خارجة عن مسمّاها، ففي «القاموس» و «الصحاح»: «الجيفة: جثّة الميت و قد أراح؛ أيأنتن» [٣]. وفي «المنجد»: «الجيفة: جثّة الميت المنتنة» وفيه: «جافت الجثّة أيأنتنت» [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٢- ١٢٣.
[٣] القاموس المحيط ٣: ١٢٩؛ الصحاح ٤: ١٣٤٠.
[٤] المنجد: ١١٢.