موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
وغير الميتة- بعد أن يكون ممّا أحلّ اللَّه أكله- فلا بأس به، وكذلك الجلد؛ فإنّ دباغه طهارته» [١].
نعم، عنه أيضاً: «أنّ ذكاة الحيوان ذبحه، وذكاة الجلود الميتة دباغه» [٢] ... إلى غير ذلك.
وأنت خبير: بأنّ الجمع العرفي بين الروايات ممكن:
إمّا بحمل الروايات الناهية عن الانتفاع بها مطلقاً على الكراهة في مورد الاجتماع؛ بقرينة ما هو نصّ في طهارته، ولقوله: فرخّص فيه وقال: «إن لم تمسّه فهو أفضل» فيلتزم بأنّ جلدها يطهر بالدباغ، لكن لا يصير ذكيّاً؛ فإنّها عبارة عن صيرورته بحيث يستحلّ معها جميع الآثار، كالصلاة فيها و البيع والشراء وغيرها.
والظاهر من الروايات: أنّ الذي كذبوا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو أنّ دباغه ذكاته، و هو الذي أنكره الأئمّة عليهم السلام على العامّة، و أمّا الطهارة فليست التذكية، بل بعض آثارها، وليست في الأخبار ما تدلّ على نجاسته بعد الدباغ إلّاإطلاق النواهي القابل للجمع المذكور بالشواهد التي فيها.
نعم، في رواية «دعائم الإسلام» عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «الميتة نجس و إن دبغت» [٣].
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٢؛ مستدرك الوسائل ١٦: ١٩١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٣.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٢٦؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٩، الحديث ٦.