موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - نجاسة القطعة المبانة من الميّت
وقال في محكيّ «المدارك»: «احتجّ عليه في «المنتهى»: بأنّ المقتضي لنجاسة الجملة الموت، و هذا المقتضي موجود في الأجزاء، فيتعلّق بها الحكم [١].
وضعفه ظاهر؛ إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميّت، و هو لا يصدق على الأجزاء قطعاً.
نعم، يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميّت استصحاباً لحكمها حال الاتّصال، ولا يخفى ما فيه» [٢] انتهى.
نجاسة القطعة المبانة من الميّت
أقول: أمّا القطعة المبانة من الميّت فلا ينبغي الإشكال في نجاستها، لا للإجماع حتّى يستشكل تارة: بعدم ثبوته وتحصيله، و أنّ المنقول منه في كتب المتأخّرين غير حجّة، سيّما مع ترديد النقلة، كما يظهر من كلماتهم.
واخرى: بأ نّه مسألة اجتهادية فرعية لا يعلم أنّ استناد المجمعين إلى غير الأدلّة التي في الباب.
ولا للاستصحاب و إن كان جريانه ممّا لا إشكال فيه؛ بعد وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها، لأنّ الجزء حال اتّصاله بالكلّ كان نجساً قطعاً، ويشكّ في بقاء نجاسته بعد الانفصال، ولا ريب في أنّ الاتّصال والانفصال من حالات الموضوع، ولا يوجبان تبدّله.
[١] منتهى المطلب ٣: ٢٠٢.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٧١- ٢٧٢.