موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - حكم ولد الكافر المسبيّ
الطفل أو الطفل المصاحب للأبوين، فلعلّ لوصف المصاحبة مدخلًا في الموضوع الذي يعتبر القطع ببقائه في جريان الاستصحاب» [١].
وإليه يرجع ما في كلام بعض أهل التحقيق في الإشكال على استصحاب نجاسة من أسلم أحد أبويه: «بتبدّل الموضوع وعدم بقائه عرفاً؛ لأنّ وصف التبعية من مقوّمات الموضوع عرفاً في مثل هذه الأحكام الثابتة له بالتبع».
وأضاف إليه: «أنّ الاستصحاب فيه من قبيل الشكّ في المقتضي» [٢].
والجواب عنه ما مرّ مراراً [٣]: من أنّ المعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها؛ من غير مدخلية لبقاء موضوع الدليل الاجتهادي وعدمه، بل ومع القطع بعدم بقاء ما اخذ في موضوعه، فلو علمنا بأنّ المأخوذ في الدليل الاجتهادي هو الطفل المصاحب لأبويه، لكن كان الدليل قاصراً عن نفي الحكم عمّا بعد المصاحبة، وشككنا في بقاء الحكم؛ لاحتمال أن يكون وصف المصاحبة واسطة في الإثبات ودخيلًا في ثبوت الحكم، لا في بقائه، فلا إشكال في جريانه؛ لأنّا على يقين من أنّ الطفل الموجود في الخارج، كان نجساً ببركة الكبرى الكلّية المنضمّة إلى الصغرى الوجدانية، فيشار إلى الطفل الموجود ويقال:
«هذا كان مصاحباً لأبويه الكافرين، وكلّ طفل كان كذلك كان نجساً ولو لأجل مصاحبته، فهذا كان نجساً» و هو القضيّة المتيقّنة المتّحدة مع القضيّة المشكوك فيها.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١١٣.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٦٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٣ و ١٩٥.