موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - عدم الفرق بين غير المأكول الأصلي و العرضي
والكلب و السِنَّوْر و الفأر، لا أشخاص الأنواع، فكأ نّه قال: «اغسل ثوبك من أبوال كلّ نوع لا يؤكل لحمه» كما يظهر من الأمثلة التي في بعض الروايات، ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه أو موثّقته [١] قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم، أيغسله أم لا؟ قال: «يغسل بول الحمار و الفرس والبغل، و أمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله» [٢].
وعنه مثله، إلّاأنّه قال: «وينضح بول البعير و الشاة، وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله» [٣].
إلى غير ذلك ممّا هي ظاهرة في أنّ الحكم في الطرفين معلّق على الأنواع، ولا ريب في أنّ الظاهر من ذلك التعليق أنّ النوع ممّا اكل أو لا، ولا تتنافى مأكوليته مع عروض العدم بالجلل وغيره لبعض الأفراد.
نعم، لو كان موضوعه أفراد الأنواع كان الجلّال مصداقه، لكنّه خلاف ظواهر الأدلّة.
و أمّا الاستشهاد للمطلوب [٤] بما ورد من غسل عرق الجلّال [٥]، ففي
[١] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ٢١، الهامش ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٧/ ٧١١ و: ٢٦٦/ ٧٨٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٢/ ١٣٣٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٠.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٢٨٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٥، الحديث ١ و ٢.