موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
و هو ظاهر في أنّ الذامّ غير منحصر بالكشّي.
هذا حال أصحاب الإجماع، و قد تقدّم حال جملة من رجالهم ومشايخهم، وعليك بالفحص في حال سائرهم حتّى يتّضح لك حال إجماع الكشّي والشيخ. هذا شطر من الكلام في أوّل ما تشبّث به الطباطبائي في إصلاح حال النَرْسي وكتابه.
المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
و أمّا ما تشبّث به ثانياً من أنّه ذو أصل [١]، و هو في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ... إلى آخر ما تقدّم منه، فهو ينحلّ إلى دعويين، أو دعاوٍ ثلاث إن حاول به إصلاح حال النرسي الراوي له:
الدعوى الاولى: أنّ الأصل عبارة عن كتاب معتمد، لا مطلق الكتاب.
ويرد عليها أوّلًا: أنّه لا مستند له في ذلك من قول متقدّمي أصحابنا إلّاقول المفيد المتقدّم [٢]؛ أيانحصار الاصول بالأربعمائة، مع كون الكتب أكثر من ذلك، وأنت خبير بأنّ مجرّد ذلك لا يدلّ على مطلوبه، بل يدلّ على أخصّية الأصل من الكتاب، فيمكن أن يكون الأصل عبارة عن كتاب جامع لعدّة كتب يكون نسبته إليها كنسبة كتاب «الشرائع» إلى كتاب الطهارة و الصلاة ... إلى الديات، فتكون تلك الكتب متفرّعة عن الكتاب الأصل، وعددها أكثر من الأصل بكثير.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٧.