موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
عنه خلاف ذلك [١]. وهكذا حال سائر العبارات الموجبة لاغترار الغافل.
وبالجملة: لو التزمنا بكفرهم لا يوجب ذلك الالتزام بنجاستهم؛ بعد عدم الدليل عليها ولا على نجاسة مطلق الكفّار الشامل لهم.
بل مع قيام الأدلّة على طهارتهم من النصوص المتفرّقة في أبواب الصيد والذباحة [٢] وسوق المسلم [٣] وغيرها [٤].
وتوهّم أنّ المراد من «المسلم» في النصوص و الفتاوى في تلك الأبواب خصوص الشيعة الاثني عشرية [٥]، من أفحش التوهّمات.
هذا كلّه لو سلّم أنّهم كفّار، مع أنّه غير مسلّم؛ لتطابق النصوص و الفتاوى في الأبواب المتفرّقة على إطلاق «المسلم» عليهم، فلا يراد ب «ذبيحة المسلمين» ولا «سوقهم» و «بلادهم» إلّاما هو الأعمّ من الخاصّة و العامّة؛ لو لم نقل باختصاصها بهم؛ لعدم السوق في تلك الأعصار للشيعة، كما هو ظاهر.
كما أنّ المراد من «إجماع المسلمين» في كتب أصحابنا، هو الأعمّ من الطائفتين.
هذا مع ما تقدّم من ارتكاز المتشرّعة خلفاً بعد سلف على إسلامهم [٦].
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤: ٤٤، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٣، الحديث ٦ و ٧ و ١١، والباب ٢٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٤: ٧٠، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ١٨١.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٥١.