موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
قال: كتبت إليه: رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسّل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقّع عليه السلام: «إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل، فقد يجب عليك الغسل» [١].
فإنّ الظاهر أنّ «الغُسل» بالضمّ لا بالفتح؛ لأنّ في صورة الفتح كان المناسب أن يقول: «غسلها» أو «غسل يدك» كما ترى في سائر الموارد من الأشباه والنظائر [٢]، مع أنّ فرض السائل ملاقاة يده ثوبَ الميّت، فتغيير الجواب يؤيّد أن يكون المراد أنّه ليس في إصابة الثوب شيء، بل يجب الغسل في إصابة الجسد، فتدلّ على أنّه ليس في إصابة الثوب شيء، ولا في ملاقاة جسده إلّا الغسل، لا غسل اليد، تأمّل.
بل عدم النجاسة واستحباب غسل ملاقيه، مقتضى الجمع بين صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس» [٣]، وبين مكاتبة الحِمْيري المتقدّمة: «إذا مسّه في هذه الحال» أيحال الحرارة «لم يكن عليه إلّاغسل يده» [٤]؛ فإنّ في الصحيحة نفي البأس عن مسّه في حال الحرارة، وفي التوقيع جعل عليه في حالها غسل اليد. إلّاأن يقال بإمكان حمل المطلق على المقيّد.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩/ ١٣٦٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] مثل روايتي الاحتجاج اللتين تقدّمتا في الصفحة ٩٧- ٩٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبوابغسل المسّ، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٩٧.