موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - في الإشكالات الواردة على الاستصحاب التعليقي
واليبوسة فيه نظير الكبر و الصغر و المرض و الصحّة في الشخص الخارجي، حيث بقيت شخصيته عرفاً وعقلًا مع تبادل العناوين و العوارض عليه، فموضوع القضيّة المتيقّنة باقٍ مع العلم بعدم بقاء موضوع الدليل الاجتهادي.
واخرى: بأنّ الحكم التعليقي و التقديري ليس بشيء، ولا بدّ في الاستصحاب من ثبوت حكم وضعي أو تكليفي أو موضوع ذي حكم، والشكّ في بقائه [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الحكم التكليفي أو الوضعي المشروط، أمر مجعول محقّق في وعائه، وليس معدوماً ولا شيء- أنّه لا يشترط في الاستصحاب كون المستصحب أمراً موجوداً، بل ما يعتبر فيه هو فعليةُ الشكّ و اليقين، لا فعلية المتيقّن و المشكوك فيه، وكونُ المتعلّق ذا أثر قابل للتعبّد في زمان الشكّ.
فلو تعلّق اليقين بعدم شيء، وكان له أثر في زمان الشكّ، يجري الاستصحاب بلا شبهة، فضلًا عن المقام؛ فإنّ اليقين متعلّق بقضيّة شرعية هي «أ نّه إذا نشّ العصير أو غلى يحرم» أو «إذا أصابته النار فهو خمر» وشكّ في بقائها بعد انطباقها على العنب الخارجي لأجل صيرورته زبيباً، والتعبّد به ذو أثر في زمان الشكّ، و هو الحكم بالنجاسة و الحرمة إذا تحقّق الغليان.
و أمّا ما قيل: بأنّ معنى الاستصحاب التعليقي؛ هو الشكّ في بقاء الحكم المرتّب على موضوع مركّب من جزءين عند فرض وجود أحد جزءيه، وتبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر.
ثمّ استشكل على الاستصحاب التعليقي تارة: بأنّ الحكم المرتّب على
[١] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٢؛ المناهل: ٦٥٢/ السطر ٣١.