موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - نجاسة بول الرضيع
على الصبّ بأن يقال: إنّه نحو من الغسل، وما دلّت عليه حاكمة على ما دلّت على الغسل، وبيان لكيفيته.
أو يقال: إنّ ما دلّت على الصبّ مطلقاً محمولة على غير من أكل، وما دلّت على الغسل محمولة على من أكل؛ بشهادة صحيحة الحلبي المفصّلة بينهما لو قلنا: بأنّ الغسل مباين له.
و أمّا توهّم: أنّ ما دلّت على الصبّ لا تدلّ على النجاسة؛ لبعد أن يكون الصبّ مطهّرها مع بقاء الغسالة فيه، بعد البناء على عدم وجوب العصر، كما يأتي في محلّه [١].
فمدفوع: بأنّ غاية ما لزم من عدم لزوم انفصال غسالته أنّها طاهرة، فلا يلزم انفصالها، و هي غير مستبعدة بعد وقوع نظيرها في باب الاستنجاء، فإنّ لازم طهارة مائه أنّه يجوز صبّ الماء على الحشفة في السراويل. بل وضعها على ثوب وصبّ الماء عليها.
نعم، لو قلنا بلزوم انفصال غسالتها، يكون ذلك نحو افتراق بينهما، مع اشتراكهما في عدم نجاسة غسالتهما.
فالقائل بالطهارة إن أراد عدم لزوم غسل بول الصبيّ وكذا الصبّ عليه، فمحجوج بالروايات المعتبرة الدالّة على لزوم الصبّ و الغسل، ولا يمكن رفع اليد عنها بمجرّد الاستبعاد مع تعبّدية الحكم.
و إن أراد أنّه مع لزومه لا يكون البول نجساً، فهو أبعد ممّا استبعده؛ ضرورة
[١] يأتي في الجزء الرابع: ١٤٦.