موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
في مسألة نجاسة الميتة، أو نجاسة جلدها، واستثناؤه ذلك زائداً على سائر المستثنيات، كالوبر وغيره، بل يحتمل ذهابه إلى عدم سراية النجاسة مطلقاً أو في خصوص الجلد أو الميتة إلى ملاقيها. و هو أيضاً في غاية البعد.
نعم، لا يبعد ذهابه إلى طهارة جلدها بالدباغ، كما حكي عن ابن الجنيد من القدماء [١]، وعن الكاشاني [٢].
وكيف كان: فإن كان مراده المخالفة في مسألتنا، فقد مرّ ما يدلّ على خلافه [٣].
و إن كانت في سراية النجاسة أو نجاسة الميتة أو جلدها، فهي ضعيفة مخالفة للروايات الكثيرة- بل المتواترة- الدالّة على غسل الملاقي، وانفعال الماء القليل وسائر المائعات [٤].
و إن كان مراده طهارة الجلود بالدباغ، فهو مخالف للإجماع المتكرّر في كلام القوم، ك «الناصريات»، و «الخلاف»، و «الغنية»، ومحكيّ «الانتصار»، و «كشف الحقّ» [٥]. وعن «المنتهى» و «المختلف» و «الدلائل»: «اتّفق علماؤنا
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٤٢.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ٦٨- ٦٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٧- ٧٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، و ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، و ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥.
[٥] مسائل الناصريات: ١٠٢؛ الخلاف ١: ٦٠- ٦٢؛ غنية النزوع ١: ٤٣؛ الانتصار: ٩١؛ نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤١٠.