موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - طهارة فأرة المسك
وبفحوى ما دلّ على طهارة المسك.
وبالحرج.
وفي الكلّ نظر؛ لأنّ المراد من كون الصوف غير ذي روح أنّه كذلك رأساً، فلا يشمل ما كان ذا روح فزهق، ولذلك لا يتوهّم شموله للعضو الفَلِج، فالمراد منه أنّ الصوف من غير ذوات الأرواح، لا أنّه ليس له روح فعلًا ولو بزهاقه، وإلّا فالميتة أيضاً كذلك.
وتشهد له رواية الحسين بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الشعر والصوف و الريش وكلّ نابت لا يكون ميتاً» [١]، فإنّها بمنزلة المفسّر لغير ذي الروح؛ أيما كان من قبيل النبات ليس له روح حيواني.
ومنه يظهر ما في الاستشهاد بصحيحة زرارة [٢]؛ فإنّ المراد من «كلّ ما يفصل من الشاة و الدابّة» ما كان من قبيل المعدودات فيها؛ أيما يجزّ في حال حياتها، لا كلّ ما يفصل حتّى من قبيل اليد و الرجل، وليس المراد ممّا يفصل ما ينقطع عنه بطبعه؛ فإنّ المذكورات ليست كذلك.
والتعليل الذي في الإنفحة لا يعلم تحقّقه في الفأرة، فمن أين يعلم أنّ الفأرة ليس لها عروق ولا دم حال نموّها وارتزاقها وحياتها الحيوانية، أو خروجها من بين فرث ودم، أو كونها بمنزلة البيضة؟! بل المظنون- لو لم يكن المقطوع- أنّ طريق نموّها وارتزاقها بالدم و العروق الضعيفة،
[١] الكافي ٦: ٢٥٨، ذيل الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٨.
[٢] و هي صحيحة حريز.