موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
السائل، والغضّ عن احتمال أنّ إلقاء الكبرى لأجل إفادة أنّ الحرمة دائرة مدار السكر، فإن كان ما وصفته مسكراً فهو حرام، وإلّا فلا، كما في رواية وفد اليمن، حيث إنّ فيها قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- بعد توصيفهم ما صنعوا-: «يا هذا، قد أكثرت عليّ، أفيسكر؟» قال: نعم، فقال: «كلّ مسكر حرام» [١].
أنّ مضمون الرواية غير مرتبط بدعواه التي من أجلها أسّس أساس المعضلات المتوهّمة؛ أيمسكرية العصير إذا نشّ وغلى بنفسه، لو لم نقل: إنّه ضدّها، لا لأنّها واردة في النبيذ، وكلامنا في العصير، بل لأنّ موضوع السؤال نبيذ سكن غليانه، لا حدث فيه الغليان، فلو فرض كون النبيذ الذي غلى بنفسه وبقي حتّى سكن غليانه مسكراً، لم يثبت به مسكرية ما غلى في أوّل غليانه فيه، فضلًا عن العصير.
بل يمكن أن يقال: إنّ عدم مسكرية ما غلى بنفسه مفروغ عنه لدى السائل، و إنّما شبهته فيما سكن غليانه.
و هذه الصحيحة نظير جملة اخرى من الروايات التي تمسّك بها لإثبات مدّعاه بعد عدّة مقالات، كرواية إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقلت: يا جارية، اسقيني ماءً، فقال لها: «اسقيه من نبيذي» فجاءت بنبيذ مَرِيس في قدح من صفر.
قلت: لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا، قال: «فما نبيذهم؟» قلت: يجعلون
[١] الكافي ٦: ٤١٧/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٦.