موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
فإنّها صريحة في أنّ اسم «الخمر» لا يطلق على غيرها من المسكرات، لكنّها خمر عاقبة وأثراً وحكماً، و هي شاهدة للمراد في الروايات- التي تمسّك بها صاحب «الحدائق» [١]- بأنّ المراد من كون الخمر من خمسة: أنّها خمر لأجل كون عاقبتها عاقبة الخمر، فهي خمر حكماً، لا اسماً ولغة.
ولا تنافي بينها وبين ما تقدّم من أنّ تحريم غيرها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فإنّ الظاهر منها أيضاً أنّ اللَّه إنّما حرّم الخمر، لكن سرّ تحريمه عاقبتها، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حرّم كلّ ما فيه هذا السرّ.
وبعبارة اخرى: أنّ اللَّه تعالى حرّم الخمر فقط، لكن حكمة الجعل إسكاره، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حرّم كلّ ما فيه هذه الحكمة.
ولا لكون «النبيذ» حقيقة في جميع الأنبذة؛ و إن ظهر ذلك من بعض اللغويين، قال في «القاموس»: «النبيذ: الملقى، وما نبذ من عصير ونحوه» [٢].
وفي «المجمع»: «والنبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر و الزبيب و العسل والحنطة و الشعير وغير ذلك» [٣].
وفي «المنجد»: «النبيذ: المنبوذ، الخمر المعتصر من العنب أو التمر، الشراب عموماً» [٤].
وذلك لأنّ الشائع في عصر صدور الروايات ومحلّه؛ هو استعماله في النبيذ
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١١٣- ١١٤.
[٢] القاموس المحيط ١: ٣٧٢.
[٣] مجمع البحرين ٣: ١٨٩.
[٤] المنجد: ٧٨٥.