موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - المسكر المائع بالأصالة
خمر قائلًا: «إنّ اللَّه حرّم شربها، ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته» [١] و هو ظاهر في طهارتها. لكن من المحتمل بعيداً أن يكون مراده العفو في الصلاة، كقليل الدم.
وكذا لم ينقل من الجمهور إلّاعن داود وربيعة [٢]، و هو أحد قولي الشافعي على ما في «التذكرة» [٣] لكن لم ينسبها إليه في «المنتهى» [٤] وظاهره انحصار المخالف فيهم بداود، وفي حكايةٍ ربيعة.
وربّما يظهر من البهائي عدم كون الشافعي قائلًا بها، حيث قال في «الحبل المتين»: «و قد أطبق علماء الخاصّة و العامّة على ذلك، إلّاشرذمة منّا ومنهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم» [٥].
بل من السيّد أيضاً حيث قال: «لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر، إلّا ما يحكى عن شذّاذ لا اعتبار بقولهم» [٦]، فإنّ الشافعي ليس من الشذّاذ الذين لا اعتداد بقولهم، ولم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم.
و أمّا الصدوق منّا فلم يصرّح بالطهارة كما مرّ.
[١] الفقيه ١: ٤٣، ذيل الحديث ١٦٧.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٨٨؛ المجموع ٢: ٥٦٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٦٤.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٢١٣.
[٥] الحبل المتين: ١٠٢/ السطر ٧.
[٦] مسائل الناصريات: ٩٥.