موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
فإنّ الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل، أو مع حزازته النفسية، كما لا يخفى.
هذا كلّه مع قطع النظر عن روايتي «الاحتجاج» [١]، وإلّا فالأمر أوضح و إن كان في سندهما كلام.
و أمّا سائر تشبّثات الخصم- كالتمسّك بالأصل موضوعاً؛ للشكّ في الموت قبل البرد [٢]، أو حكماً؛ للجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة، كما قال به صاحب «الحدائق» [٣]، وكدعوى ملازمة الغسل بالفتح و الضمّ، مع أنّ مضمومه لا يكون إلّاعند البرد، وكذا مفتوحه [٤]- ففيها ما لا يخفى و إن استشهد [٥] للثالث بمكاتبة الحسن بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام: هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند موته؟ فأجابه: «النبي طاهر مطهّر، ولكن فعل أمير المؤمنين، وجرت به السنّة» [٦]. ونحوها مكاتبة القاسم الصيقل [٧].
[١] تقدّمتا في الصفحة ٩٧.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٩.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ٣٣٦- ٣٣٧.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٩٩؛ جواهر الكلام ٥: ٣٠٨.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٣٠٨.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٩/ ١٥٤١؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبوابغسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.
[٧] الاستبصار ١: ٩٩/ ٣٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، ذيل الحديث ٧.