موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - منها عرق الجنب من الحرام
نعم ما عن «الفقه الرضوي» [١] لا يخلو من إشعار بها، لكن كون هذا الكتاب رواية غير ثابت، فضلًا عن اعتباره.
فلو ثبت اعتماد الأصحاب على تلك الروايات الدالّة على عدم جواز الصلاة فيه، فلا محيص عن العمل بها. لكنّه أيضاً محلّ إشكال، سيّما مع ما في «الخلاف» كما تقدّم [٢]، حيث تمسّك في الحكم بالأخبار التي في «التهذيبين» [٣] فلو كان اعتماده على تلك الأخبار لم يقل ذلك، ولم يكن وجه لترك التمسّك بها في الكتابين، وسيّما مع نقل «الدلائل» عن «المبسوط» نسبة كراهة الصلاة فيه إلى الأصحاب [٤]؛ و إن قال صاحب «مفتاح الكرامة»: «ولم أجد ذكر ذلك فيه» [٥] فإنّ عدم وجدانه أعمّ.
فإثبات المانعية بتلك الروايات الضعيفة غير المجبورة، مشكل بل ممنوع، والاتّكال على نفس الشهرة و الإجماع المنقول في «الخلاف» وغيره أيضاً لا يخلو من إشكال؛ لإعراض المتأخّرين عنه من زمن الحلّي.
مضافاً إلى أنّ مدّعي الإجماع- كالشيخ- توقّف أو مال إلى الخلاف، على ما في محكيّ «مبسوطه» [٦] ويظهر من «تهذيبه» [٧].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧١/ ٧٩٩؛ الاستبصار ١: ١٨٧/ ٦٥٥.
[٤] راجع المبسوط ١: ٩١.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ٧٠.
[٦] المبسوط ١: ٩١.
[٧] تهذيب الأحكام ١: ٢٧١، ذيل الحديث ٧٩٩.