موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
ثمّ قال: «و أمّا ما دلّ من النصوص و الفتاوى على كفاية الشهادتين في الإسلام، فالظاهر أنّ المراد به حدوث الإسلام ممّن ينكرهما من غير منتحلي الإسلام؛ إذ يكفي منه الشهادة بالوحدانية و الرسالة المستلزمة للالتزام بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه و آله و سلم إجمالًا، فلا ينافي ما ذكرنا: من أنّ عدم التديّن ببعض الشريعة أو التديّن بخلافه، موجب للخروج عن الإسلام.
وكيف كان: فلا إشكال في أنّ عدم التديّن بالشريعة كلًاّ أو بعضاً، مخرج عن الدين و الإسلام».
ثمّ ذكر أقسام المنكرين، وساق الكلام إلى أن قال في تأييد عموم كلام الفقهاء في نجاسة الخوارج و النواصب للقاصر و المقصّر: «ويؤيّدها ما ذكرنا: من أنّ التارك للتديّن ببعض الدين خارج عن الدين» [١] انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّ لازم دليله- من أنّ الإسلام عبارة عن مجموع الأحكام، والتديّن بالمجموع إسلام، وعدم التديّن به كفر- هو كفر كلّ من لم يتديّن بمجموع ما جاء به النبي واقعاً؛ أصلًا وفرعاً، ضرورياً وغيره، منجّزاً على المكلّف أو لا؛ لأنّ عدم التنجّز العقلي لا يوجب خروج غير المنجّز عن قواعد الإسلام، فلا وجه للتقييد بالمنجّز.
مع أنّ هذا التقييد ينافي التأييد في ذيل كلامه؛ لعدم تنجّز التكليف على القاصر.
كما لا ينبغي معه الفرق بين الامور الاعتقادية و العملية؛ بعد كون الإسلام
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٣٤- ١٤١.