موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - طهارة بول ورجيع ما لا نفس له
والدم بما لا نفس له [١] ممّا يؤكّد الإطلاق، وإطلاق معقد لا خلاف «الغنية» ومحكيّ «الخلاف» [٢].
والإنصاف: أنّ المسألة اجتهادية لا إجماعية، ومنشأ الخلاف يمكن أن يكون اختلافهم في فهم الإطلاق من الروايات الدالّة على نجاسة العذرة التي مرّت جملة منها [٣]، وكذا اختلافهم في صدقها على غير ما للإنسان؛ بحيث تشمل رجيع ما لا نفس له، وكذا في البول من الخلاف في الإطلاق.
والمسألة محلّ تردّد من هذه الجهة؛ لعدم الوثوق بإطلاق معتدٍّ به في الأدلّة، واحتمال اختصاص العذرة بالآدمي، كما قال جمع [٤]، أو بالأعمّ منه ومن السباع، كالسِنَّوْر و الكلب، لا مثل رجيع الطير وما لا نفس له، أو منصرفة إليه.
بل يمكن أن يقال: إنّه ليس في الروايات ما أطلق الحكم على العذرة؛ لأنّ أوضحها دلالة وإطلاقاً رواية علي بن محمّد قال: سألته عن الفأرة و الدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة، ثمّ تطأ الثوب، أيغسل؟ قال: «إن كان استبان من أثره شيء فاغسله» [٥].
وعبدِ الرحمان: عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّوْر أو
[١] الدروس الشرعية ١: ١٢٣.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٠؛ الخلاف ١: ٤٨٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٨.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٤/ ١٣٤٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٣.