موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
أربعة عشر موطناً، واحد فريضة، والباقي سنّة» [١].
وفيه: أنّ المواطن غير مذكورة فيها، ولعلّ الباقي المراد منها الأغسال المندوبة، وإلّا فلا شبهة في وجوب أغسال اخر. كما لا إشكال في زيادتها عن أربعة عشر.
ولو قيل: باندراج بعضها في بعض، يقال: من المحتمل اندراج الواجبات في غسل الجنابة؛ باعتبار اشتراكها في رفع الحدث الأكبر.
ومع الإغماض عنه لا بدّ من حمل «الفريضة» على ما ثبت وجوبه بالكتاب، وإلّا فلا ينحصر الواجب في غسل الجنابة بالضرورة، فسبيل هذه الرواية سبيل صحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران: أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر: أحدهم جنب، والثاني ميّت ... إلى أن قال: «لأنّ غسل الجنابة فريضة، وغسل الميّت سنّة» [٢].
وقريب منها رواية الحسين بن النضر [٣]، وغيرها [٤]؛ ضرورة وجوب غسل الميّت.
ولو كان المراد من «أربعة عشر موطناً» هو المعدودة في محكيّ «الخصال»
[١] تهذيب الأحكام ١: ١١٠/ ٢٨٩؛ وسائل الشيعة ٢: ١٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] الفقيه ١: ٥٩/ ٢٢٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١١٠/ ٢٨٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٨، الحديث ٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨.