موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
يصنع فيها منه؟ قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الدباء و المُزَفَّت و الحَنْتَم والنَقير ...» [١] إلى آخره- فلعلّ ذلك صار سبباً للسؤال عن نحوها، فلا يكون لها إطلاق يتمسّك به للطهارة؛ لو لم نقل بدلالتها على خلافها.
ومنه يظهر الكلام في حسنة [٢] علي الواسطي قال: دخلت الجويرية- وكانت تحت عيسى بن موسى- على أبي عبداللَّه عليه السلام وكانت صالحة، فقالت: إنّي أتطيّب لزوجي، فيجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر، وأجعله في رأسي، قال: «لا بأس» [٣].
لقرب احتمال أن تكون شبهتها في حلّية الانتفاع بالخمر، وجواز التمشّط بها؛ ضرورة أنّه مع تلك التشديدات في أمر الخمر و المسكر- كقوله عليه السلام:
«لا يحلّ للمسلم أن ينظر إليه» [٤]، وقوله عليه السلام: «ما احبّ أن أنظر إليه،
[١] الكافي ٦: ٤١٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٢، الحديث ٢.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن علي الواسطي، والرواية حسنة بسعدان بن مسلم بناءً على كون علي الواسطي هو علي بن حسّان الواسطي.
راجع تنقيح المقال ٢: ٢٣/ السطر ٦ (أبواب السين) و: ٢٧٦/ السطر ٢٥ (أبواب العين)؛ منتهى المقال ٣: ٣٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٣/ ٥٣٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ١٠.