موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - طهارة أبوال وأرواث الخيل و البغال و الحمير
ثيابي، فاصبح فأرى أثره فيه، فقال: «ليس عليك شيء» [١].
والظاهر أنّ المراد بالدابّة عند الإطلاق الخيل وأخواه، كما تشهد به رواية زرارة الآتية.
نعم، يحتمل في رواية النخّاس عدم العلم بوصول البول إلى ثيابه، لكن بعد فرض أنّها بالت وراثت، مع كون بولها وروثها في مكان واحد، فلا محالة لو كانت الأبوال نجسة صارت الأرواث بملاقاتها نجسة، سيّما مع فرض دوابّ كثيرة في مكان واحد. فنفي البأس عن الروث دليل على عدم البأس في أبوالها أيضاً. ومنه يظهر إمكان الاستئناس أو الاستدلال للمقصود ببعض ما دلّت على نفي البأس في الأرواث [٢].
وفي رواية زرارة، عن أحدهما عليهما السلام: في أبوال الدوابّ تصيب الثوب، فكرهه.
فقلت: أليس لحومها حلالًا؟ فقال: «بلى، ولكن ليس ممّا جعله اللَّه للأكل» [٣].
بدعوى ظهور «كرهه» في الكراهة و إن لا تخلو من إشكال.
وفي موثّقة ابن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أنّ الصلاة
[١] الكافي ٣: ٥٨/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١ و ٣ و ١٦.
[٣] الكافي ٣: ٥٧/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٧.