موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
وحسنة خَيْران الخادم أو صحيحته المتقدّمة [١]، فإنّهما حاكمتان عليها وعلى جميع الروايات في الباب؛ على فرض تسليم دلالتها.
والعجب من الأردبيلي، حيث ردّ الاولى تارة: باحتمال أنّ المراد من الأخذ بقول أبي عبداللَّه عليه السلام هو الأخذ بقوله المشترك مع أبي جعفر عليه السلام، واخرى: بأنّ المشافهة خير من المكاتبة [٢]، وأنت خبير بما فيه من الضعف.
ثمّ إنّه على فرض تسليم دلالة الروايات المذكورة على الطهارة، والغضّ عمّا مرّ، فلا شبهة في تعارض الطائفتين من غير جمع مقبول بينهما؛ ضرورة وقوع المعارضة و المخالفة بين قوله عليه السلام: «لا تصلّ فيه؛ فإنّه رجس»، وقوله عليه السلام:
«ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء»، وقوله عليه السلام: «لا و اللَّه، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ»، وقوله عليه السلام: «إنّه خبيث بمنزلة الميتة، وإنّه بمنزلة شحم الخنزير»، وقوله عليه السلام: «تغسل الإناء منه سبع مرّات، وكذلك الكلب» ...
إلى غير ذلك.
وبين قوله عليه السلام: «لا بأس بالصلاة فيه»، وقوله عليه السلام: «صلّ فيه» معلّلًا ب «أنّ اللَّه إنّما حرّم شربها» ... إلى غير ذلك.
ولو حاول أحد الجمع بينهما؛ بحمل الطائفة الاولى على الاستحباب [٣]، أو حمل «الرجس» و «النجس» على غير ما هو المعهود [٤]، لساغ له الجمع بين
[١] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ١٢، الهامش ٤.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٠.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٢؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٩٢؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٠١.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[٤] انظر مدارك الأحكام ٢: ٢٩١.