موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - الفرع الأوّل في حكم مسّ القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
فروع:
الفرع الأوّل في حكم مسّ القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
مقتضى الأصل: أنّ مسّ القطعة المبانة من الميّت موجب للغسل؛ سواء كانت مشتملة على العظم، أو لا، أو عظماً مجرّداً؛ حتّى السنّ و الظفر، فكلّ ما يوجب مسّه الغسل حال الاتّصال يوجبه حال الانفصال؛ لاستصحاب الحكم التعليقي، و قد فرغنا عن جريانه إذا كان التعليق شرعياً [١]، كما في المقام.
و قد يتوهّم عدم جريانه «لأنّه فرع إحراز الموضوع، والقدر المتيقّن الذي علم ثبوته عند اتّصال العضو بالميّت، إنّما هو وجوب الغسل بمسّ الميّت المتحقّق بمسّ عضوه، و هو مفروض الانتفاء عند الانفصال. وسببية العضو من حيث هو لم يعلم في السابق حتّى يستصحب» [٢].
وفيه: أنّ موضوع الاستصحاب ليس عين الدليل الاجتهادي حتّى يشكّ فيه مع الشكّ في الثاني، ويعلم انتفاؤه مع العلم بانتفائه؛ ضرورة أنّ موضوع الأدلّة الاجتهادية هو العناوين الأوّلية، مثل «الميّت» و «العنب» و «العالم» وغيرها.
و أمّا الاستصحاب فجريانه يتوقّف على صدق نقض اليقين بالشكّ، ووحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها.
فإذا اشير إلى موضوع خارجي كالعنب ويقال: «إنّ هذا الموجود إذا غلى
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ١٢٢.