موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - حكم من لا يجب تغسيله بعد الموت
قدره لا يصير جنباً، ولا نجساً، ومعه لا يجب على من مسّه غَسل ولا غُسل.
أمّا بالفتح فواضح.
و أمّا بالضمّ؛ فلظهور الأدلّة في أنّ الموجب له مسّ غير المطهّر.
فلا إشكال في المسألة و إن قال الشيخ الأعظم: «إنّ المسألة لا تخلو من إشكال» [١].
و أمّا الثالث، فيجب الغسل بمسّه؛ لإطلاق مثل صحيحة عاصم بن حُمَيْد قال:
سألته عن الميّت إذا مسّه إنسان، أفيه غسل؟ قال: فقال: «إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل» [٢].
بل الظاهر من سائر الأخبار أنّ الموجب للغسل هو المسّ؛ و أنّ الغسل غاية لرفع الحكم، لا قيد في الموضوع، فظاهر مثل قوله عليه السلام: «إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل، فقد يجب عليك الغسل» [٣]، أنّ مسّ جسده موجب لذلك، والغسل غاية لرفع الحكم، لا أنّ مسّ جسد من يجب غسله أو من يغسّل موجب له. وتدلّ عليه رواية «العلل» [٤]، وغيرها [٥].
بل ربّما يتمسّك له [٦] بمثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام:
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٤٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩/ ١٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٤.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٧٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٢٨٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١.
[٦] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٤٣٧.