موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - نجاسة منيّ الآدمي
بالغسل من الجنابة، ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء، و هو أنجس من الجنابة» [١].
إلى غير ذلك، فلا إشكال فيها نصّاً وفتوى.
نعم، هنا روايات ربّما يتوهّم ظهورها في الطهارة:
منها: صحيحة أبي اسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: تصيبني السماء وعليّ ثوب، فتبلّه وأنا جنب، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ، أفاصلّي فيه؟ قال: «نعم» [٢].
وموثّقة ابن بكير، عنه [أبي اسامة] قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يكون فيه الجنابة، فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ، قال: «لا بأس» [٣].
بدعوى: أنّ الظاهر منهما أنّ ملاقي المنيّ طاهر، ولازمه طهارته.
وفيه: أنّ الظاهر منهما أنّ السؤال إنّما هو عن أمر بعد مفروغية نجاسة المنيّ، وليس السائل بصدد السؤال عن نجاسته، بل بصدد أنّه بمجرّد كون البدن نجساً من المنيّ وصار الثوب مبتلًاّ بالمطر، يحكم بنجاسة الثوب إذا أصاب بعض ما أصاب الجسد من المنيّ أو لا؟ فأجاب بعدم البأس؛ لأنّ مجرّد ذلك لا يوجب العلم بالسراية ووصول أثر المنيّ إلى الثوب، لاحتمال كون ما أصابه غير مورد
[١] علل الشرائع: ٢٥٨/ ٩؛ وسائل الشيعة ٢: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٥٢/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٥٣/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٦.