موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من الميتة
أطهر من الماء؟!» [١]، أنّ الشعر و الصوف يحتاجان إلى التطهير بذاتهما.
والتعبير ب «الدباغة» مكان «التطهير» لعلّه بمناسبة قول العامّة بأنّ دباغة جلد الميتة مطهّرة [٢].
فالظاهر منها أنّ الشعر بذاته لا يكون طاهراً، ويحتاج إلى الدباغة ليتطهّر، ودباغته غسله بالماء. وحملها على النجاسة العرضية خلاف الظاهر جدّاً.
لكنّها- مع مخالفتها لفتوى الأصحاب [٣]، وإعراضهم عن ظاهرها- مخالفة للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ المذكورات ذكيّة؛ معلّلًا في الصوف بعدم الروح فيه [٤]، و هي أظهر في مفادها من تلك الموثّقة، فتحمل على الاستحباب، أو غسل موضع الملاقاة رطباً.
ومنه يظهر الكلام في صحيحة الحلبي الظاهرة في اشتراط الذكاة في السنّ الذي يضعه مكان سنّه [٥].
ثمّ إنّه قد يتراءى منافاة في الروايات الواردة في استثناء المذكورات، ففي
[١] قرب الإسناد: ٧٦/ ٢٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ٦.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٨٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٧، و ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣.
[٥] المحاسن: ٦٤٤/ ١٧٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨، الحديث ٥.