موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
تنبيه آخر في كفر منكر الضروري ونجاسته
قد اختلفت كلماتهم في كفر منكر الضروري ونجاسته، فلا بدّ من تمحيص البحث في منكره بما هو؛ في مقابل منكر الالوهية و النبوّة.
و أمّا البحث عن المنكر الذي يرجع إنكاره إلى إنكار اللَّه تعالى أو النبي صلى الله عليه و آله و سلم فهو خارج عن محطّ البحث؛ ضرورة أنّ الموجب للكفر حينئذٍ هو إنكار الأصلين لا الضروري، و هو بأيّ نحو موجب له، نعم أحد مبرزاته إنكار الضروري أحياناً.
فالبحث المفيد هاهنا: هو أنّ إنكاره مستقلًاّ موجب للكفر كإنكارهما أو لا؟
ثمّ إنّ القائل: بأنّ إنكاره موجب له إذا رجع إلى إنكار أحد الأصلين، من المنكرين لموجبيته له.
حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
فقد استدلّ الشيخ الأعظم على كفره بوجوه:
منها: أنّ الإسلام عرفاً وشرعاً عبارة عن التديّن بهذا الدين الخاصّالذي يراد منه مجموع حدود شرعية منجّزة على العباد، كما قال اللَّه تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [١] ثمّ تمسّك بروايات يأتي حالها [٢].
[١] آل عمران (٣): ١٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٧١.