موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - نجاسة منيّ الآدمي
البلّة، أو كون البلّة بمقدار لا يوجب السراية.
وبالجملة: لا يحكم بالنجاسة إلّامع العلم بإصابة الثوب بما أصابه المنيّ مع العلم بالسراية، ومع الشكّ في جهة من الجهات محكوم بالطهارة.
والشاهد على أنّ سؤاله عن الشبهة الموضوعية: أنّه فرض في الروايتين مصداقين من الشبهة الموضوعية:
أحدهما: فرض كون المنيّ في جسده وثوبه مبتلًاّ، فسأل عن حال الثوب والصلاة فيه.
وثانيهما: فرض كون الجنابة في ثوبه وإصابة السماء حتّى يبتلّ عليه، فسأل عن حال جسده.
فهاتان الروايتان من أدلّة نجاسته لا طهارته؛ لأنّ الظاهر منهما مفروغيتها، والسؤال عن الشبهة الموضوعية، والسؤال عنها غير عزيز يظهر بالتتبّع.
ومنها: رواية علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام- وأنا حاضر- عن رجل أجنب في ثوبه، فيعرق فيه، فقال: «ما أرى به بأساً».
وقال: إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبداللَّه عليه السلام في وجه الرجل فقال: «إن أبيتم فشيء من ماء ينضحه به» [١].
بدعوى ظهورها في طهارة ملاقيه، ولازمها طهارته.
وفيه: أنّ فيها احتمالين:
أحدهما: أنّ مراد السائل رفع الشبهة عن عرق الجنب، كما وردت فيه
[١] الكافي ٣: ٥٢/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٤.