موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - طهارة منيّ غير ذي النفس
و «المراسم»، و «إشارة السبق» [١].
بل لم يحكَ عن أحد قبل المحقّق التفصيل بين ذي النفس وغيره، ولا تقييد المنيّ بذي النفس، مع تقييدهم الميتة به [٢]، و هو ممّا يؤكّد الإطلاق، فحينئذٍ كيف يسوغ دعوى الشهرة جزماً، بل تقريب الإجماع من السيّد في محكيّ «الرياض» [٣]، ودعوى الإجماع من صاحب «مجمع البرهان»، وصاحب «الجواهر» [٤]، واستظهار عدم الخلاف من الشيخ الأعظم [٥]؟!
فالمسألة مشكلة؛ من أجل إمكان دعوى إطلاق الأدلّة ومعاقد الإجماعات المتقدّمة، بل عموم معقد إجماع «الخلاف». ومن إمكان دعوى الانصراف بالنسبة إلى غير ذي النفس، خصوصاً مع عدم العلم بكونه ذا منيّ. بل ومن بعض أنواع ذي النفس.
والاحتياط لا يترك مطلقاً؛ و إن كان التفصيل أشبه بالقواعد بعد قوّة دعوى الانصراف عن غير ذي النفس، والجزم بعدم التفصيل بين أقسام ذي النفس بعد شمول المطلقات لبعضها، كما تقدّم، واللَّه العالم.
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٧؛ المراسم: ٥٥؛ إشارة السبق: ٧٩.
[٢] المقنعة: ٧٢؛ إشارة السبق: ٧٩؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٨.
[٣] رياض المسائل ٢: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٠٣؛ جواهر الكلام ٥: ٢٩٢.
[٥] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٣٨.