موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - في الإشكالات الواردة على الاستصحاب التعليقي
الموضوع المركّب، إنّما يكون وجوده وتقرّره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء و الشرائط؛ لأنّ الموضوع كالعلّة للحكم، ولا يعقل تقدّم الحكم عليه، فلا معنى لاستصحاب ما لا وجود له.
وتارة: بأ نّه ليس للجزء الموجود من المركّب أثر إلّاإذا انضمّ إليه الغليان، و هذا ممّا لا شكّ فيه، فلا معنى لاستصحابه.
وتارة: بأنّ هذه القضيّة التعليقية عقلية؛ لأنّها لازم جعل الحكم على الموضوع المركّب [١].
فلا ينبغي أن يصغى إليه؛ بعد خلطه بين القضايا التعليقية التي موضوعها نفس العناوين، وحكمها تعليقي، والمعلّق عليه واسطة في ثبوت الحكم للموضوع، وبين القضايا التنجيزية التي موضوعها أمر مركّب من جزءين؛ أيالعصير، والغليان، و هو مبنى إشكاله الأوّل.
وأعجب منه إشكاله الثاني، فإنّ ما لا شكّ فيه هو عصير العنب إذا ضمّ إليه الغليان، لا عصير الزبيب.
وأعجب من ذلك إشكاله الثالث، حيث أرجع القضايا التعليقية الواردة في الشرع إلى القضايا التنجيزية المركّبة الموضوع، ثمّ قال: «إنّ القضيّة التعليقية لازمة عقلًا لجعل الحكم على الموضوع المركّب».
وثالثة: بأنّ الاستصحاب التعليقي معارض دائماً باستصحاب تنجيزي [٢]؛ فإنّ
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٦٣- ٤٦٩.
[٢] المناهل: ٦٥٣/ السطر ٢؛ فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٣؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٧٤؛ نهاية النهاية ٢: ٢٠٣.