موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
في رواية شعيب [١] وأبي الحسن الرضا عليه السلام في رواية «العلل» [٢] بأنجسية البول، بل يدلّ على أنجسيته ما دلّ على لزوم غسله مرّتين دون المنيّ [٣].
واحتمال كون الأشدّية باعتبار وجوب غسل الجنابة منه دون البول، بعيد أيضاً؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الحكم لطبيعة المنيّ، لا لخروجه من المجرى، فبقي الاحتمال الأوّل.
وما ذكر و إن لم يثبت جزماً، ولا يوجب ظهوراً، لكن يقرب دعوى الإطلاق فيها.
والإنصاف: أنّ دعواه في تلك الروايات، لا تقصر عن دعواه في كثير من الموارد التي التزموا به.
نعم، لا إشكال في اختصاص ما اشتملت على الجنابة أو الاحتلام [٤] بالآدمي، لكن لا يوجب ذلك طرح الإطلاق في غيرها.
و أمّا موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» [٥]، فالظاهر انصرافها إلى البول و الروث ممّا كثرت الروايات في
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٤ و ٧.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٨١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٩، الحديث ١٢.