موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
إذا خفي عليك مكانه؛ قليلًا كان أو كثيراً»؟! [١]
وصحيحةِ محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول. ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثمّ صلّيت فيه، ثمّ رأيته بعدُ، فلا إعادة عليك، وكذا البول» [٢] ... إلى غير ذلك؟!
بل لا يبعد أن يقال: إنّ العرف يرى أنّ الحكم لماهية المنيّ من غير دخالة للإضافات فيه.
بل يمكن أن يقال: إنّ المراد من تشديد المنيّ وجعله عليه السلام أشدّ من البول، هو كونه نجساً مطلقاً، و أمّا البول فطاهر من مأكول اللحم، فكان أمره أهون في الشريعة من المنيّ؛ لكون هذا طاهراً في الجملة، وذاك نجساً مطلقاً؛ أيحتّى من المأكول ذي النفس.
و أمّا احتمال كونه أشدّ؛ لاحتياج إزالته إلى الدلك و الفرك دون البول [٣] فبعيد؛ لأنّه أمر واضح لا يحتاج إلى الذكر و النقل، مع أنّ الظاهر من قوله: «شدّده وجعله أشدّ» أنّ ذلك أمر لا يعرفه الناس، ويعرفه الإمام عليه السلام.
و أمّا احتمال كون «الأشدّ» بمعنى الأنجس [٤]، فيردّه تصريح أبي عبداللَّه عليه السلام
[١] الكافي ٣: ٥٤/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٢٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] انظر الحدائق الناضرة ٥: ٣٣.
[٤] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٩٦- ٢٩٧.