موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - حكم ولد الكافر المسبيّ
ولو قيل: إنّ القضيّة المتيقّنة ببركة الدليل الاجتهادي، لا بدّ وأن تكون على طبقه، و هو لم يثبت الحكم على نفس الذات، بل على الذات الموصوفة، و هي غير باقية.
يقال له: إنّ الذات الموصوفة متّحدة الوجود في الخارج مع الذات، ولا يعقل حصول القطع بنجاسة الذات الموصوفة الخارجية، وعدم حصول القطع بنجاسة الذات.
والتفكيك بين العناوين الكلّية، لا يستلزم التفكيك في الموجود الخارجي عرفاً. فإذا كان زيد عالماً في الخارج، يحصل القطع بأنّ ابن عمرو وابن أخ خالد عالم؛ لمكان الاتّحاد ولو كانت العناوين مختلفة.
وبالجملة: إنكار العلم بأنّ الطفل الموجود المسمّى بفلان نجس مكابرة، فالقضيّة المتيقّنة موضوعها الطفل المسمّى بكذا، و هو باقٍ بعينه عقلًا وعرفاً.
مع أنّ ما ذكر مستلزم للبناء على طهارة من انقطعت عنه هذه المصاحبة ولو بغير السبي، كما لو فرّ الطفل من حجر أبويه، أو مات الأبوان، أو أخذه الوالي وسلّمه إلى دار الرضاعة من غير البناء على إعادته إليهما ... إلى غير ذلك ممّا لا يمكن الالتزام به.
ودعوى دخالة السبي في الحكم بالطهارة- مع خلوّها عن الدليل- خروج عن محطّ البحث، وفرار عن المبنى.
والاستدلال [١] للتبعية ببعض ما تقدّم من النبوي وغيره، كما ترى.
[١] انظر مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٤٦٥؛ جواهر الكلام ٢١: ١٣٦.