موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
ولم يخرجه من الإسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل» [١].
وروايةِ زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في حديث: «الكفر أقدم من الشرك ...» ثمّ ذكر كفر إبليس.
ثمّ قال: «فمن اجترى على اللَّه فأبى الطاعة وأقام على الكبائر، فهو كافر» يعني مستخفّ كافر [٢] ... إلى غير ذلك [٣].
ويمكن الجمع بينها:
إمّا بحمل الجميع على مراتب الكفر و الشرك و الإيمان و الإسلام؛ فأوّل مراتب الإسلام هو ما يحقن به الدماء، ويترتّب عليه أحكام ظاهرة، و هو شهادة أن لا إله إلّااللَّه، و أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كما في موثّقة سَماعة ونحوها [٤]، وأكمل مراتبه هو ما عرّفه أمير المؤمنين عليه السلام- على ما في مرفوعة البرقي- قال:
«لأنسبنّ الإسلام ...» [٥] إلى آخره.
ولعلّه المراد بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [٦].
فهذه المرتبة من الإسلام أعلى من كثير من مراتب الإيمان. وبين المرتبتين
[١] الكافي ٢: ٢٨٥/ ٢٣؛ وسائل الشيعة ١: ٣٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٢] الكافي ٢: ٣٨٤/ ٣؛ وسائل الشيعة ١: ٣١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ١١ و ١٣.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٥٩.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٤٥٧.
[٦] البقرة (٢): ٢٠٨.