موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - تذنيب في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
بدعوى: أنّ المستفاد منها أنّ موضوع الحكم- بعد إلغاء الخصوصية- هو قطع الأجزاء التي فيها حياة، و أمّا إلغاؤها بالنسبة إلى ما رفضه الطبيعة وألقته بإذن اللَّه تعالى فلا؛ لوجود الخصوصية في نظر العرف، سيّما إذا كانت الإبانة أيضاً- كإزالة الحياة- برفضها.
ثمّ إنّ الاحتمالات المتقدّمة إنّما تأتي في صحيحة ابن قيس لو خلّيت ونفسها، و أمّا مع لحاظ سائر الروايات فيسقط الاحتمال الثاني جزماً؛ لعدم تأتّيه في سائرها، للفرق الظاهر بين قوله عليه السلام في الصحيحة: «فذروه؛ فإنّه ميت» وبين التعبير الذي في غيرها؛ أيقوله عليه السلام: «ما أخذت الحِبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميت».
نعم، يأتي احتماله- على بُعد- في رواية الكاهلي. وأبعد منه احتماله في رواية الحسن بن علي.
وبعد عدم صحّة الاحتمال الثاني في غير الصحيحة، يسقط فيها أيضاً؛ للجزم بوحدة مفاد الجميع، وعدم إعطاء حكم فيها غير ما في سائرها.
فبقي الاحتمالان، والأقرب الأخير منهما؛ لما عرفت من كثرة استعمال «الميتة» قبال المذكّى؛ بحيث صارت كحقيقة شرعية، أو متشرّعية، أو نفسهما، بل لو ادّعاها أحد فليس بمجازف. فاتّضح ممّا مرّ قوّة التفصيل بين الأجزاء الصغار التي زالت حياتها بالقطع، وغيرها كالثُؤْلُول و البُثُور.
و قد يتمسّك [١] لطهارة أمثالها بصحيحة علي بن جعفر: أنّه سأل أخاه
[١] انظر مدارك الأحكام ٢: ٢٧٢؛ الحدائق الناضرة ٥: ٧٦- ٧٧؛ مستند الشيعة ١: ١٧٥.