موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - تذنيب في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
عليها، في الأخبار شائع فيراد في تلك الروايات ب «الميتة» مقابل المذكّى.
ويشهد له ذيل الصحيحة، حيث قال عليه السلام: «وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللَّه عليه»، فإنّ الظاهر من مقابلتهما أنّ ما ادرك حيّاً وذبح على الشرائط مذكّى، والجزء المقطوع ميتة غير مذكّى. ولا ريب في أنّ قوله عليه السلام: «كلوا» من قبيل التمثيل، وإلّا فيجوز بيعه، والصلاة فيه، ويكون طاهراً ... إلى غير ذلك.
فالصحيحة بصدد بيان أنّ ما قطع بالحِبالة ميْت وغير مذكّى، وما ذبح على الشرائط هو المذكّى.
ولازم هذا الوجه نجاسة الأجزاء ولو كانت صغيرة، بل نجاسة ما خرج منه الروح برفض الطبيعة؛ لعدم ورود التذكية عليه، فهو ميت على إشكال. بل منع في هذا الأخير؛ لأنّ ظواهر الأدلّة لا تشملها، ضرورة عدم شمول ما قطعت الحِبالة لمثل ثُؤْلُول الإنسان وبُثُوره، ولمثل الألياف الصغيرة في أطراف أظفاره، وما يتطاير من القشور عند حكّها، وما يعلو الجراحات ... إلى غير ذلك.
وكذا رواية ابن نوح [١]؛ لعدم صدق «القطعة» على مثلها، أو انصرافها. بل لا تشمل الأدلّة أمثال ما ذكر في الحيوانات غير الإنسان أيضاً.
وبالجملة: عناوين الروايات قاصرة عن شمولها. بل عن شمول الأجزاء الصغار الحيّة.
وما يساعد عليه العرف في إلغاء الخصوصية؛ هو عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة التي فيها روح، وزال بالقطع؛ لإمكان دعوى استفادته من النصوص
[١] تقدّمت في الصفحة ١٢٩.