موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - التمسّك بالكتاب لإثبات نجاسة الكفّار
ثاني اثنين، ومجرّد القول: بأنّ عزيراً ابن اللَّه لا يوجب الشرك و إن لزم منه الكفر.
مع أنّ القائلين بذلك- على ما قيل [١]- طائفة منهم قد انقرضوا.
و أمّا المجوس:
فإن قالوا بإلهية النور و الظلمة، أو يزدان وأهْرمن، فهم مشركون داخلون في إطلاق الآية الكريمة. مع احتمال أن يكون المراد بالمشركين في الآية هو مشركو العرب؛ أيالوثنيون.
كما أنّ الطبيعيين من الكفّار و المنتحلين للإسلام، خارجون عن الشرك، فالآية الشريفة غير وافية لإثبات تمام المدّعى؛ أينجاسة تمام صنوف الكفّار.
واستدلّ المحقّق لنجاستهم [٢] بقوله تعالى: كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [٣].
و هو مشكل مع اشتراكه بين العذاب و اللعنة وغيرهما؛ و إن حكي عن الشيخ في «التهذيب»: «أنّ الرِّجْسَ هو النجس بلا خلاف» [٤].
وقال في «المجمع»: «ظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس» [٥] انتهى.
ولعلّ دعواه ناشئة من عدم الخلاف في نجاستهم، وإلّا فلم يفسّره
[١] مجمع البيان ٥: ٣٦.
[٢] المعتبر ١: ٩٦.
[٣] الأنعام (٦): ١٢٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨، ذيل الحديث ٨١٦.
[٥] مجمع البحرين ٤: ٧٤.