موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - التمسّك بالإجماع و السيرة لإثبات نجاسة الكفّار
بمسألة المنزوحات التي اختلفت الآراء و الأخبار فيها؛ بحيث تكون مظنّة تخلّل الاجتهاد، كما يظهر بالرجوع إليها.
و أمّا ثانياً: فلأنّ احتمال كون المعروفية عند جميع الطبقات- من النساء والصبيان و الحاضر و البادي- من فتوى فقهائهم، بعيد جدّاً، بل غير وجيه؛ فإنّ المسائل الاجتهادية التي أجمعت الفقهاء عليها غير عزيزة، مع عدم معروفيتها لدى العامّة؛ حتّى فيما تكون محلّ الابتلاء، كحرمة العصير العنبي، وحرمة كثير من أجزاء الذبيحة.
هذا مع أنّ كثيراً ممّن يكون الحكم واضحاً عندهم، لعلّه لا عهد لهم بالفقهاء وآرائهم.
وبالجملة: هذه الشهرة و المعروفية في جميع الطبقات في الأعصار والأمصار، تكشف جزماً عن رأي أئمّتهم عليهم السلام ولا يبقى فيها محلّ تشكيك وريب، سيّما مع مخالفة العامّة جميعاً، فذهبوا إلى طهارة الكفّار مطلقاً، قال السيّد:
«وممّا انفردت به الإمامية القول بنجاسة سؤر اليهودي و النصراني وكلّ كافر، وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وحكى الطحاوي عن مالك في سؤر النصراني والمشرك: «أ نّه لا يتوضّأ به» ووجدت المحصّلين من أصحاب مالك يقولون:
«إنّ ذلك على سبيل الكراهة لا التحريم» لأجل استحلالهم الخمر و الخنزير، وليس بمقطوع على نجاسته، فالإمامية منفردة بهذا المذهب» [١] انتهى.
هذا أيضاً يؤكّد البناء على نجاستهم، وعلى معلّلية ما دلّت على طهارتهم من
[١] الانتصار: ٨٨.