موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
ثمّ مع الغضّ عن كلّ ذلك، فقد وردت روايات اخر حاكمة عليها لا يشكّ معها ناظر في أنّ إطلاق «الكافر» عليهم ليس على ما هو موضوع للنجاسة وسائر الآثار الظاهرة، كموثّقة سَماعة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام و الإيمان، أهما مختلفان؟ فقال: «إنّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لايشارك الإيمان».
فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام: شهادة أن لا إله إلّااللَّه، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح و المواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس ...» [١] إلى آخره.
وحسنةِ حُمران بن أعين أو صحيحته [٢]، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: «الإيمان: ما استقرّ في القلب، وأفضى به إلى اللَّه، وصدّقه العمل بالطاعة للَّه، والتسليم لأمر اللَّه، والإسلام: ما ظهر من قول أو فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث، وجاز النكاح ...» إلى أن قال: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود وغير ذلك؟ فقال: «لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضل على المسلم ...» [٣] إلى آخره.
[١] الكافي ٢: ٢٥/ ١.
[٢] رواها الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى، عن أحمدابن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين. والترديد لأجل وقوع حُمران بن أعين في السند.
منتهى المقال ٣: ١٢٦؛ تنقيح المقال ١: ٣٧٠/ السطر ١٦.
[٣] الكافي ٢: ٢٦/ ٥.